منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك تواترت العديد من التقارير التي تتحدث عن ثروته الضخمة وباتت هذه القضية تشكل محور اهتمام بالغ، خاصة في ضوء ما أثير عن انشغاله في الأيام الأخيرة قبل سقوط حكمه.

وتتفاوت التقديرات حول قيمة الثروة لكنها لا تقل بأي حال من الأحوال عن مليارات الدولارات، وفق الأرقام التي أوردتها بعض الصحف الغربية.

وبينما قدرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن هذه الثروة تصل إلى 70 مليار دولار، قالت شبكة "آي بي سي نيوز" الأمريكية، إن مبارك يمتلك منها 17 مليار دولار، وابنه جمال 10 مليار دولار، في حين تمتلك باقي الأسرة 40 مليار دولار.

في حين ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن جزءا من هذه الثروة تم تجميدها في عقارات يمتلكها مبارك وأبناؤه في مصر ولندن ولوس أنجلوس ونيويورك.

وقالت إن جمال يمتلك منزلاً بأحد الأحياء الفاخرة بلندن، حيث تبلغ قيمة المنازل هناك نحو 20 مليون دولار، أما عن بقية الثروة فقالت إن أسرة الرئيس المخلوع تملك مليارات من الدولارات مخبأة ببنوك أجنبية وحسابات خارج البلاد.

وعن كيفية تحصل مبارك على هذه الثروة، قالت صحيفة "صنداي تليجراف" البريطانية إن مرتب مبارك كرئيس - يبلغ 808 دولارات فقط شهريًا خلال عامي 2007 و 2008- لا يمكن أن يكون هذه الثروة.

وأشارت إلى أن مبارك كون ثروته الضخمة من خلال تعاقدات عسكرية أثناء عمله كضابط في القوات الجوية، وبعد ذلك قام أبناؤه بالحصول على نسب ضخمة من المشروعات الاستثمارية في مقابل منح أصحاب هذه المشروعات احتكارًا في السوق، بحسب الصحيفة.

وأضافت أن المصادر الأخرى التي من المتوقع أن تكون ساهمت في تكوين هذه الثروة تشمل الفساد الحكومي وبيع الشركات المملوكة للدولة وأراضيها.

وحول إمكانية استعادة هذه الأموال، قالت الصحيفة إن الأمر قد يكون ممكنًا، مشيرة إلى إعلان الحكومة السويسرية تجميد أصول الرئيس المخلوع وأعوانه، ووجود ضغط على الدول الأخرى لتقوم بالأمر ذاته.

وقالت إن منظمات مكافحة الفساد تطالب بإصدار اتهامات جنائية ضد عائلة الرئيس المخلوع، وإن إدانته ستساعد البنوك على إعادة هذه الأموال.

وذكرت الصحيفة ان مبارك أمضى أيامه الأخيرة في الحكم في محاولة إخفاء أملاك. ونقلت عن مصدر استخباراتي غربي رفيع قوله إن المستشارين الماليين لأسرة مبارك قاموا بنقل بعض الأموال، مضيفًا: "إذا كان لديه مال في زيورخ، فهو على الأرجح قد اختفى الآن".