كل العالم اصبح يعلم ان معظم الليبيين لا يحبون ولا يطيقون القذافي , بل تجلى للعالم بأسره ان القذافي تعامل مع شعبه معاملة الجزار الذي لم يكن همه مصلحة شعبه بل بقاءه في السلطة ونهب ثروة الليبيين .

وكان اسلوبه بشع للغاية فقد قصف المتظاهرين بالطائرات , وراينا على شاشات الفضائيات بعض من قبض عليهم من المرتزقة الذين كان يستخدمهم القذافي لقمع شعبه وما يجسده هذا التصرف من بشاعة بل ووضاعة ..وسمعنا من شهود من اليبيين ان اتباع القذافي يستخدمون سيارات اسعاف تختطف الجرحى حتى تذهب بهم الى اماكن مجهولة لتقتلهم .


وقد لا ابالغ اذا قلت ان رجل مثل القذافي لا يبالي ان يقتل كل شعبه حتى يبقى في الحكم كما قال مندوب ليبيا محمد شلقم وهو صديق القذافي حيث قال ان القذافي يقول لليبيين اما ان احكمكم واما ان اقتلكم .


والليبيين فضلاً عن كونهم اخوة عرب ومسلمين فهم لا ينسون الجميل . اظن ان مساعدتهم شيء لا ولن ينسوه وسوف يقبل الليبيون بعد خروجهم من هذه المحنة ان شاء الله بعد تقديم ذلك الجميل بنوع من اتحاد بين مصر وليبيا يستفيد منه كلا الشعبين الاخوين .


في رايي هذه فرصة لا يصح تضييعها , فاذا كان القذافي استعان بخبراء إسرائيليين هبطوا في سرت لمساعدته وهذا يعتبر شيء غير لائق وغير مقبول من رجل يفترض انه زعيم عربي فالاولى منه ان تساعد بعض الدول العربية شعب طاهر بريئ كاشعب الليبي على الاقل ان لم يكن بالتدخل العسكري لكن من خلال الضغط على الدول الكبرى لفرض منطقة حضر جوي في ليبيا .


وبعد ذلك او قبله اظن انه على مصر وكذلك السودان دعم الشعب الليبي بما يطلبونه حتى ولو كان دعماً بالسلاح .


واظن ان مسالة تقديم السلاح كما تعلمون تختلف قليلاً عن التدخل العسكري المباشر وإن كانت تعتبر نوع من التدخل العسكري لكن الفرق يكون ان تقديم الخبرة العسكرية والسلاح لا تعتبر انتهاك فاضح لسيادة ليبيا خاصةً اذا كانت المساعدة بما لا يعني دخول عسكريين مصريين بل مد المجلس الوطني المشكل بليبيا بالخبرة العسكرية وببعض الاسلحة وهو امر مطلوب لانقاذ الاخوة من ذلك السفاح خاصة ان الليبيين قطعوا شوطاً كبيراً فقد حرروا اغلب اراضي ليبيا من ذلك الجزار والسفاح , ومجلس الشيوخ الامركي حسم امره بالموافقه على الحضر الجوي بليبيا .

واذا قال البعض ان مثل هذا التدخل فيه شيء من المخاطرة السياسية نقول هنا
نعم لكن بالمقارنة مع نتائجه العظيمة فلماذا لا يكون وهل تحقق نتائج قوية الا بشيء من المخاطرة ؟ ثم ان تلك المخاطرة لن تكون كبيرة لأن اليبيين كما قلت قطعوا شوطاً كبيراً .


ولا يفوتنا هنا من القول ان ديننا حث على مساعدة الاخرين "الاخوة " فقد قال صلى الله عليه وسلم من كان في حاجة أخيه ، كان الله في حاجته صحيح مسلم وقال مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ، مثل الجسد . إذا اشتكى منه عضو ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى -صحيح مسلم .واظن ان مساعدتهم هي واجب ديني ويمليه كذلك الضمير الانساني .


وانا متاكد لو عمل اي استطلاع على الشعب المصري مثلاً لوجدنا ان معظم اهلنا في مصر سوف يرحبون .
وفي النهاية اقول قد يعتبر البعض ذلك الامر فيه شيء من المخاطرة خاصةً السياسية لكن اذا نظرنا الى النتائج ستكون عظيمة ان شاء الله لكلا البلدين مصر وليبيا خاصةً وهل تحقق نتائج عظيمة بدون شيء من ادنى مخاطرة ؟.


بالمناسبة خبر استعانة القذافي بخبراء اسرائليين هو على هذا الرابط